عن اغتيال العامري وباوزير وبقية الشهداء… عبدالله بن راضي

كتبهاyumeen74 ، في 14 نوفمبر 2009 الساعة: 18:35 م

عن اغتيال العامري وباوزير وبقية الشهداء… عبدالله بن راضي
السبت , 14 نوفمبر 2009 م  
 
حادثة اغتيال العميد علي سالم العامري مدير عام أمن حضرموت الوادي والعميد أحمد أبوبكر باوزير مدير الأمن السياسي ومرافقيهم الثلاثة بن كوير ( النهدي ) وحبيش والكثيري التي أتت غيلة وبهذه الطريقة الإرهابية ، التي اهتزت لها محافظة حضرموت خاصة واليمن عامة , لم تكن استهدافاً مباشراً لهم فحسب ، وإنما هو استهداف لكل الشرفاء والمخلصين الوطنيين من أبناء حضرموت هذه المحافظة التي عرف عنها بأنها رحم ولود لأمثال هؤلاء الرجال المخلصين الذي يقدمون مصلحة الوطن والمواطنين على مصلحتهم الشخصية وهذا ما عرف به شهدائنا الخمسة وخصوصاً العميدين علي العامري وأبوبكر باوزير الذين كانت لهما بصمات واضحة وجليلة في كافة الأعمال الخيرية ، بالإضافة إلى أنهما استطاعا من خلال عملهما خلق علاقة تسودها المحبة والاحترام المتبادل بين رجال الأمن والمجتمع بعد ان تصاعدت العداوة بين الشارع والسلطة ورجال الأمن جراء الإجراءات التعسفية والقمعية واستفزاز المجتمع واستطاعوا بحكمتهم وقربهم من الناس تهدئة غضبهم وسخطهم ..  
وقد أثبت شهدائنا من خلال تعاملهم مع المجتمع وقضاياه بإخلاص ، وحرص على إعادة الثقة إلى نفوس المواطنين في رجال الأمن ، بأنهم وطنيين ومخلصين ورجال أمن من الدرجة الأولى ، وهو ما جعل فترة وجودهم في مناصبهم الأمنية وعلى قصر الفترة الزمنية ، من أفضل ما عاشته حضرموت من أمن واستقرار وخلق علاقات تعاون وشراكات وطيدة مع المجتمع ، حيث تربعوا قلبه وتملكه حبهم، بالإضافة لتصديهم لكافة الاختلات الأمنية التي كانت موجودة ، دون التمييز بين مرتكبيها سواء كانوا مواطنين أو عسكريين أو متنفذين .. وهذا بطبيعة الحال ما كان يغيض كثيرين من الذين فقدوا مصالحهم واعتادوا على استفزاز المواطن والتعمد في اهانته واحتقاره ونهبه واستعباده ، في حين لم يسبق لأي شخص أن قام بالتصدي لهم ومواجهتهم بهذه الجرأة والقوة وهو يحمل شعار الأمن في خدمة الشعب لا لإرهابه ونهبه .. في زمن استشراء فيه الفساد ، وطغى فيه قانون القوة على قوة القانون المغيب ..  
هذه الحادثة البشعة والمؤلمة ، التي أثارت سخط وغضب الشارع في حضرموت وجعلته يصب اللعنات على منفذيها ، تعتبر صفعة قوية وشديدة موجهة إلى جبين كل شيوخ ومناصب وقبائل حضرموت عامة بكافة شرائحهم المجتمعية دون استثناء ، وهي تدق ناقوس الخطر القادم ليفيق هؤلاء من سباتهم ويشعروا بحجم المسئولية والمهمة الخطيرة والاستشعار للخطر القادم الماحق والذي سيحمل في طياته الكثير المجهول مما يعد لطمس هوية حضرموت الإسلامية والثقافية والتاريخية والاجتماعية وتحويلها إلى بؤرة للصراعات وإجهاض الدور التاريخي الذي لعبته وما زالت تلعبه حضرموت وأبناءها إلى الآن . 
لقد كان موقف قبائل حضرموت المتحد عقب الحادثة مباشرة ووقوفهم مع بعض في هذه المحنة والمصيبة موقفاً إيجابياً وملحاً ضرورياً ويجب أن يستمر هذا الموقف مهما حاول من حاول أثارة البلابل ووصفه بأنه ثورة غضب وفقاقيع عابرة سرعان ما ستنتهي ، وهو ما لم يحدث إلى الآن ونرجو ان لا يحدث .. ولكن يجب على شيوخ ومناصب هذه القبائل تحكيم العقل والمنطق في تعاملهم مع الأحداث والقضايا وعدم الانجرار وراء ما يعد لهم من كمائن وأفخاخ تنصب لهم لاستفزازهم لاتخاذ مواقف وقرارات مستعجلة وغير مدروسة ، لتشويه وتغيير الصورة الحضارية والفكرية التي تتميز بها حضرموت وقبائلها .. ولذلك فأنه ينبغي لقبائل حضرموت عامة دون استثناء أن تأخذ الدروس والعبر من هذا الحادث وتستفيق من غفلتها وتعيد لحمتها والوقوف مع بعض يداً واحدة في كل الظروف والأزمان والانتصار للمظلومين وخصوصاً الطبقات المسحوقة والذين لا يجدون من ينصرهم في السراء والضراء .. ونذكرهم بأن أبنائهم الشهداء لم يكونوا يمثلون فئات أو طبقات بعينها وإنما كانوا يمثلون حضرموت عامة وطالتهم أيادي الغدر واستشهدوا لأنهم كذلك .. 
نتمنى أن تخرج هذه القبائل من اجتماعها المرتقب يوم الاثنين القادم بقرارات تنتصر لحضرموت وأبنائها الشهداء ورد الإعتبار للجميع والاتجاه بالضغط بكافة السبل والوسائل على الحكومة والدولة لإخراجها من صمتها المطبق والتي لم تصرح بأي شيء إيجابي إلى الآن ، ومطالبتها بإحضار الجناة الحقيقيين المتسببين في هذه الحادث وفضح المتساهلين والمتواطئين معهم الذين سهلوا لهم المهمة ومحاسبة المقصرين في أداء عملهم وسؤالهم عن سبب عدم تحركهم الجاد في التو واللحظة لإسعاف وإنقاذ الشهداء واللحاق بالجناة وهو ما أعطاهم فرصة للهرب ..  
كما نرجو منهم تنظيم أنفسهم والخروج بتشكيل مجلس تنسيق بين تلك القبائل والسير نحو تنظيم المسيرات السلمية والغاضبة وكل ما من شأنه كشف الحقيقة .  
وننبهم إلى أن أبناء حضرموت جميعاً يعقدون على هذا الاجتماع الكثير من الآمال و يجب أن لا تخيبوا ضنهم لأنه وفي حال عدم الخروج بأشياء ذات جدوى فأن القادم سيكون أسوى وأبشع مما يمكن تخليه وتصوره وسيعم الجميع دون استثناء وعلى الدنيا السلام .. 
وهنا نقول لكل الحاقدين الراميين إلى بث الرعب في نفوس الوطنيين والمخلصين الشرفاء لأجل عدم تقدمهم لشغل المناصب العليا والقيادية سواء الأمنية أو غيرها، نقول لهم بأن ذلك لن يزيدنا إلا إصراراً على المضي قدماً لخدمة الوطن والمواطن وإن كان علي سالم العامري وأبوبكر باوزير وقافلة الشهداء قد قدموا أرواحهم فداءاً في سبيل الارتقاء بالوطن والمواطن فأن هناك الكثير من أمثالهم ينتظرون فرصتهم و مستعدين لتقديم أرواحهم ثمناً رخيصاً لفداء الوطن والانتصار لقضايا المواطنين وتعريه الفساد والفاسدين وأننا لن نسمح لأي شخص مهما كان أن يعبث بحضرموت ويفسد فيها ويسفك الدماء .. وإنا قادرون على حمايتها والحفاظ عليها ولسنا جبناء كما يتخيل للبعض والأيام كفيلة بأن تثبت ذلك لكل الجاهلين والمغفلين .. 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “عن اغتيال العامري وباوزير وبقية الشهداء… عبدالله بن راضي”

  1. اللهم ارحم شهداء المسلمين …



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر